شبكة و منتديات فطوووومة السودانية



 
فطوووووووووومةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثورات العربية... إلى أين؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

تاريخ الميلاد : 20/05/1995
العمر : 21
دولتك : السودان
ذكر عدد المساهمات : 518
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

مُساهمةموضوع: الثورات العربية... إلى أين؟!    الإثنين 19 مارس - 1:48

هل يمكن أن تتسع دائرة الثورات العربية، أم تبقى على حالها الراهن؟

سؤال يتردد في عقول أبناء الأمة العربية هذه الأيام. ويستتبع ذلك استدراك آخر وهو: لماذا نجحت ثورات في الإطاحة بالمستبدين والطغاة في حين تعثّرت ثورات أخرى، وقامت قوات الأمن والجيش بقتل المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة؟

لا يمكن وضع دائرتين (بيضاء وأخرى سوداء) للحكم في هذه القضية! إذ لكل ثورة من الثورات العربية محدداتها وظروفها ووسائلها وبيئتها. كما أن نجاح الثورة في تونس ومصر -بالإطاحة بالرئيسين في كلا البلدين- لا يعني سقوط كل النظام، إذ ما زالت تبعات وخيوط النظامين السابقين بيد بعض منتسبي النظامين. كما أن نجاح الثورتين السابقتين لا يعني ضرورة نجاح الثورة في كل من ليبيا واليمن وسوريا! وكلها أنظمة توتاليتارية شمولية لم تهتم بالمواطن قدر اهتمامها بالقصر الرئاسي وساكنيه. بل ولم تساهم تلك الأنظمة -التي اعتمدت الشعارات سلاحاً- في استرجاع شبر من الأراضي العربية المحتلة، كما أنها عطلت الكثير من برامج ومشاريع الأمة في البحث عن استرجاع حقوقها المغتصبة وذلك عبر الكلمات الكبيرة التي سمعناها من رؤساء تلك الأنظمة في القمم العربية.

لن نتحدث هنا عن دول الخليج العربية لأنها أنظمة لها خصوصيتها. وهذا لا يعني أنها لا تحتاج إلى إصلاحات سياسية وتشريعية، لأننا لو لم نقل هذا، لكُنا ممن لا يقولون كلمة الحق! نعم دول الخليج العربية تحتاج إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني، وتأكيد حق المواطنة، وإرساء دعائم العدالة الاجتماعية والاهتمام بالإنسان، قدر الاهتمام بالاقتصاد والبنى التحتية. وقد قامت بعض الدول الخليجية بمبادرات في هذا الاتجاه ولكن ينبغي التسريع في ذلك.

هل تندلع الثورات العربية في بلدان أخرى؟! سؤال مهم. هنالك مناوشات في موريتانيا، وهنالك وضع جديد في السودان بعد انفصال الجنوب. الأحزاب في المغرب أيضاً لها وجهة نظر فيما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة. تماماً كما هو الحال في الأردن -الذي يستعد للانضمام لمجلس التعاون الخليجي. وفي الصومال -على رغم أقدارها المؤسفة والمجاعة التي تجتاح أرضه- ما زالت الجماعات المتصارعة والتجمعات المتناحرة تتواجه من أجل (الكرسي) وكل تجمّع أو جماعة لها مبرراتها وأهدافها التي ليس من بينها الإنسان الصومالي وقد ترك عالة على المجتمع الدولي. والعراق ما زال ينزف، وينتقم العراقيون من ظلم التاريخ وظلم القيادة السابقة، التي أورثتهم الغضب والحقد والكراهية لبعضهم البعض، حتى لو صوبوا الرصاص لصدور إخوانهم في الوطن والدين. ولبنان يعيش أزمة ما بعد الملف الدولي الخاص بمقتل الحريري، وحكومة أغلبية هذا التيار أو تلك الطائفة، ولكن حسب تركيبته المعروفة، فإن الأوضاع لن تؤدي إلى ثورة، قدر انعطاف البلد إلى بؤر توتر لم تهدأ منذ إنشاء لبنان.

هذه هي الدول العربية التي لا تأتي من أي منها رؤية واضحة نحو المستقبل الذي ينشده أبناء الأمة. وبرأينا أن الثورة في مصر ما لم يظهر لها قادة يعرفون ماذا يريدون، فسيحصل تراجع كبير، وستدخل البلاد في فوضى عارمة لا حدود لها، بل وقد تُخطف الثورة من أهلها الحقيقيين!

والثورة في تونس ما زالت تتلمس الطريق نحو مستقبل نأمله أن يكون زاهراً للإنسان التونسي.

والثورة في ليبيا طال أمدها، وكلما تقدمت قوات الثورة في مكان تراجعت في مكان آخر، ويبدو أن تحصينات القذافي وألعابه السياسية ما زالت موجودة على الواقع وإن سقط ضحايا بين الجانبين. وكان مراقبون قد توقعوا سقوط نظام القذافي في أول أسبوع من اندلاع الثورة! ولكن يبدو أن تلك النظرة كانت متفائلة أكثر من اللازم.

وفي اليمن، ما زال صالح مسيطراً على الأوضاع على رغم الانفجار الكبير الذي طاله وزعماء الحزب الحاكم في المسجد الحصين، وأن أنصاره ما زالوا ينزلون إلى الشوارع في ثورة مضادة يردون على الثوار المطالبين برحيل الرئيس، بصوت واحد هو عودة الرئيس! ويبدو أن كل الأحداث والضحايا لم تعط أية مؤشرات على هزيمة صالح أو قبوله بالحلول الوسط.

وفي سوريا، يبدو المشهد أكثر قتامة ودموية! إذ ما زالت دبابات النظام تدك صدور المواطنين قبل بيوتهم. وما زالت المدن السورية -التي تقتات القتل- معزولة عن الإعلام العالمي، وما زال مجلس الأمن منقسماً على نفسه بخصوص إصدار قرار واضح يجيز التدخل الأممي لوقف المجازر التي يقوم بها النظام ضد المواطنين.

هذه هي خريطة الثورات العربية اليوم! نعترف أن للثورات ثمناً؛ ودوماً تكون دماء المواطنين هي الثمن ولا خلاف على ذلك، ولكن الثورات العربية ليست لتغيير بعض الأنظمة فحسب، بل لتحقيق الكرامة للمواطن الذي ظل يعيش أكثر من ثلاثين عاماً من دون كرامة ومن دون أية حقوق، ولذلك، فإن خطف هذه الثورات أمر وارد! وهذا ما يخشاه الليبراليون العرب من أن تسيطر الأحزاب الإسلاموية المتشددة -التي لا تقبل الآخر- على مقاليد الأمور، وبذلك تضيع الثورات وتضيع الدماء سدى.

الولايات المتحدة ما زالت تنتظر، ولكأن الأمر لا يعنيها، على رغم أنها اللاعب الأول في الشرق الأوسط، ولابد لها من دفع استحقاقاتها بكل شفافية وتأكيد حقوق الشعوب في العيش الكريم كما تؤمن ذلك لشعبها! وأنْ تغيّر من سياساتها بعدم دعم بعض الأنظمة الشمولية التي رعتها أكثر من خمسين عاماً، حتى لو كان لهذا ثمن باهظ!


اقتباس :
بين بعثرةِ الوريقات ..

وثرثرةِ الأصوات ..

و زحامِ الممرات ..

أمسكتُ بقلمي ..

محاولاً .. لملمة الشتات ..

منصتاً .. لصدىً يترددُ في داخلي ..

مشاعر .. هموم .. أمنيات ..

تداخلت الأفكار ..

وتزاحمت على سن قلمي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ftowoma.0wn0.com
 
الثورات العربية... إلى أين؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة و منتديات فطوووومة السودانية :: القسم العام :: منتديات فطوووومة العامة-
انتقل الى: